15 - خائنة الأعين ؛ لما روي عنه ( ص ) : « ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين » . وفسّروها بالإيماء إلى مباح على خلاف ما يظهر ، ويشعر به الحال ، ولا يحرم ذلك على غيره إلّا في محظور . وخصّ حرمتها بعضهم بغير الحروب .
أقول : يتوجّه عليه ما أوردناه على الثالثة عشرة . مع أنّ تفسير الخائنة بما ذكر محتاج إلى القرينة .
16 - مدّعينيه إلى ما متّع الله به الناس ؛ لقوله تعالى :
( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ )
« 1 »
.
قلت : وعليه فلا بدّ من تحريم الحزن ووجوب خفض جناحه للمؤمنين عليه ( ص ) أيضاً ؛ لأنّهما ذكرا معها في آية واحدة ، قال الله :
( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ . . .
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) .
وأمّا إذا قلنا بنظارة الآية الشريفة إلى الأخلاقيات دون دلالتها على الحكم الإلزامي الشرعي فلا يكون من خواصّه ( ص ) وبعض الروايات الواردة حول الآية يدلّ على الثاني ، وإن يقصر عن ناحية سنده .
17 - المنّ للاستكثار ؛ لقوله تعالى :
( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ )
« 2 » أي لا تعط شيئاً لتنال أكثر منه .
قال المفسّرون : إنّه من خواصّه ( ص ) .
قلت : وفي رواية ابن القدّاح عن الصادق « 3 » ( ع ) : « لا تستكثر ما عملت من خير الله » وعليه فلا يخصّ النبيّ ( ص ) ، فافهم .
18 - إمساك من تكره نكاحه ، لكن ما استدلّ عليه العلّامة ( قدس سره ) ضعيف .
19 - قبول هدايا المشركين ، ففي رواية الكرخي عن الصادق ( ع ) « 4 » : « . . . وإن كافراً أو منافقاً أهدى إليّ وسقاً ما قبلت وكان ذلك من الدين ، أبي الله لي زبد « 5 » المشركين والمنافقين وطعامهم » وقريب منه ما في خبر الحضرمي « 6 » لكن قالوا : إنّها معارضة بما ورد من قبوله ( ص )
هامش
( 1 ) - الحجر 15 / 88 .
( 2 ) - المدثر 74 / 6 .
( 3 ) - تفسير البرهان 4 / 400 .
( 4 ) - البحار 16 / 373 .
( 5 ) - بسكون الباء الرفد والعطاء .
( 6 ) - البحار 22 / 194 .