تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

المبحث الحادي عشر : في أفضليّة النبيّ الخاتم ( ص )

نبيّنا الأعظم ( ص ) أفضل من جميع النبيّين والمرسلين ، بلا خلاف أجده من المسلمين في ذلك ، بل قيل إنّ الأمّة متّفقة على ذلك . والظاهر أنّه من الواضحات الإسلاميّة وإليك بعض ما يستفاد منه أفضليّة ( ص ) صريحاً أو ظاهراً . 1 - قوله تعالى :
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
« 1 »
.
بناءً على أنّ خيريّة الأمّة مستلزمة لخيريّة نبيّها على أنبياء سائر الأمم المفضّل عليها كما هو غير بعيد . 2 - قوله تعالى :
( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )
« 2 » بناءً على أنّ التعبير المذكور كناية عن وصوله ( ص ) نهاية درجات القرب والشرف والكرامة من الله تعالى ، بضميمة بعض الأخبار الدالّة على أنّ معراجه ( ص ) من خصائصه . 3 - قوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 3 »
.
وكلمة « العالمين » يحتمل شمولها لجميع ما سوى الله كما في قوله تعالى :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 4 »
.
4 - الروايات الدالّة على أنّه ( ص ) وأوصيائه الكرام ( عليهم السلام ) علل غائيّة لإيجاد الخلق ، على ما بحثنا عنها في الجزء الثاني . 5 - الروايات الدالّة على أنّهم أوّل ما خلق الله ، وأنّهم سبّحوا الله وعبدوه قبل جميع العابدين والمسبّحين ، وأنّ الملائكة تعلّموا التسبيح منهم . 6 - ما دلّ على أخذ الميثاق من جميع الأنبياء لنبيّنا والأئمة ( عليهم السلام ) منها رواية عبد الأعلى « 5 »
هامش
( 1 ) - آل عمران 3 / 110 . ( 2 ) - النجم 53 / 8 - 9 . ( 3 ) - الأنبياء 21 / 107 . ( 4 ) - الفاتحة 1 / 2 . ( 5 ) - البحار 7 / 341 وقد رويت بطرق .