15 - إنّها مخالفة لقوله تعالى :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ )
« 1 » انتهى .
وقوله :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
« 2 » .
أقول : أمّا الإجماع فلا كلام لنا عليه فإنّ حجّيته موقوفة على القطع برضا المعصوم وهو يختلف باختلاف الأشخاص ، ولا ضابط كلّيّ له .
وأمّا الوجه الثاني فهو باطل صغرى وكبرى كما مرّ .
وأمّا الثالث والرابع فقد مرّ الجواب عنهما في مسألة اشتراط العصمة ، وعسصمة النبيّ الأكرم وآله الكرام ( ص ) فلا نعيد .
وأمّا الخامس فمع كونه من الأخبار الآحاد ، مخصوص بغير الإسهاء جمعاً بين الأدلة .
وأمّا السادس - وهو العمدة - ففيه أنّ قوله ( ع ) : « ولا سجدهما فقيه » . يوجب إجمال الرواية وحمل الفقيه على المعصوم تخرّص ، مع إمكان حمله على غير الإسهاء جمعاً بين الأخبار .
وأمّا السابع فهو ضعيف ؛ لأنّ الحمل على التقيّة - كما تقرّر في أصول الفقه - إنّما هو في فرض التعارض .
وليس في أخبارنا ما يعارض الروايات المذكورة ، لما عرفت من إجمال موثّقة ابن بكير .
وأمّا الثامن فلا مسرح له أبداً فإنّ أخبارنا غير متعارضة ، وإنّما المختلف أخبار العامة في ذلك ، ونحن لا نستدلّ بها ولا نرى لها حجّية أصلًا .
وأمّا التاسع فهو وإن صدر عن رجل عظيم لكنّه خارج عن محلّ الكلام رأساً ؛ فإنّ إسهاء الله لا يعقل أن يكون من تقصير المكلّف ، لكنّ الجواد قد يكبو .
وأمّا العاشر فالملازمة بيّنة البطلان ، والإنصاف أنّ صدوره لم يكن متوقّعاً من ذلك الجليل العظيم .
وأمّا الحادي عشر فقد اتّضح حاله ممّا سبق .
وأمّا الثاني عشر فهو مثل التاسع فإنّه خارج عن محلّ البحث ، ومثله الوجه الخامس عشر .
وأمّا الثالث عشر فهو دعوى محضة ، والمثبتون أعلم بالمذهب من المعترض بمراتب .
وهناك وجوه أخرى تعرّض لها بعض المتكلّمين « 3 » لكنّها مثل هذه الوجوه ضعيفة جداً ، فالإنصاف أنّه لم يقدروا على إبطال قول المثبتين حسب الموازين العلميّة العقليّة والنقليّة . وإنّما ذكروا في ردّه أموراً لا تفيد الظنّ فضلًا عن العلم .
هامش
( 1 ) - الحشر 59 / 7 .
( 2 ) - الماعون 107 / 4 - 5 .
( 3 ) - وهو السيد عبد الله شبّر في حق اليقين 1 / 95 .