تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومنها : قوله :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 1 » . وما ورد في تفسيره غير منافٍ لظاهره ، مع أنّه ضعيف السند . هذا بعض ما يدل على أنّ الكفار مكلفون بالفروع ، وفيه غنىً وكفاية قطعية « 2 » . ويمكن أن يستدل أيضاً بقوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
، بضميمة ما ورد في الروايات المستفيضة من أنّ « الإسلام بني على خمس : الصلاة ، والزكاة والحج ، والصوم ، والولاية » ، فافهمه . ثم إنّه حكي الإجماع على ذلك أيضاً من غير واحد « 3 » ، لكنّا نعتمد عليه ، بعد ما عرفت من دلالة الآيات البيّنات عليه كما أنّا لا نرى لزوماً لنقل الأخبار الدالة على ذلك ، كما نقلها بعض العلماء السادة « 4 » ، فإنّا أوضحنا المسألة من الكتاب العزيز بما لا مزيد عليه « 5 » . وفي المسألة قول آخر ، وهو : أنّ الكفّار مكلفون بالنواهي دون الأوامر ، وهو وإن لم يكن مثل سابقه في ظهور البطلان لكنّه أيضاً قطعي الفساد ، كما يظهر من الآيات المتقدمة .

إزاحة تدليس :

المتحصّل ممّا تقدم : أنّ الإسلام ليس شرطاً لوجوب الأحكام الفرعية ، بل هي ثابتة على
هامش
( 1 ) - فصّلت / . ( 2 ) - لاحظ بقية الآيات في هذه السور : البقرة ( 21 ) ، المائدة ( 79 ) و ( 97 ) ، الأعراف ( 158 ) ، إبراهيم ( 1 ) بني إسرائيل ( 16 ) و ( 22 - 35 ) و ( 106 ) ، الحجّ ( 1 ) ، المؤمنون ( 58 ، 59 ) ، النور ( 19 ) و ( 22 ) ، لقمان ( 6 ) ، السجدة ( 12 ) ، الأحزاب ( 57 - 58 ) ، فاطر ( 10 و 27 ) ، يس ( 47 ) ، الذاريات ( 56 ) ، النجم آخره ، القلم ( 43 ) ، الحاقّة ( 32 - 33 ) ، المرسلات ( 148 ) ، المطفّفين ( 1 ) ، الانشقاق ( 21 ) ، الطارق ( 9 ) ، الفجر ( 20 ) ، العلق ( 10 ) ، إلى غير ذلك ، وقد تصفّحت القرآن من أوله إلى آخره لهذه الغاية فاستخرجت هذه الآيات منه . ( 3 ) - قال شيخنا الأنصاري في مكاسبه في مسألة استحباب التفقّة في مسائل التجارات : ولذا أجمعنا على أنّ الكفار يعاقبون على الفروغ . ( 4 ) - مصابيح الأنوار / 214 . ( 5 ) - وفي صحيحة جميل كما في منهاج البراعة 2 / 66 ، عن الصادق ( ع ) قال : سئل عمّا ندب الله الخلق إليه أدخل فيه الضلّال ؟ قال : « نعم ، والكافرون دخلوا فيه ؛ لأنّ الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم ( ع ) ، فدخل في أمره الملائكة وإبليس . . . » إلى آخره .