وفي النيل : وفي ذلك دليل على أنه لا يجوز المشي بين القبور بالنعلين ولا يختص عدم
الجواز بكون النعلين سبتيتين لعدم الفارق بينها وبين غيرها وقال ابن حزم : يجوز وطء القبور
بالنعال التي ليست سبتية لحديث ( ( إن الميت يسمع خفق نعالهم ) ) وخص المنع بالسبتية وجعل
هذا جمعا بين الحديثين .
وهو وهم لأن سماع الميت لخفق النعال لا يستلزم أن يكون المشي على قبر أو بين القبور
فلا معارضة .
وقال الخطابي : إن النهي عن السبتية لما فيها من الخيلاء ، ورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسها
انتهى . قال العيني : إنما اعترض عليه بالخلع احتراما للمقابر ، وقيل لاختياله في مشيه وقال
الطحاوي إن أمره صلى الله عليه وسلم بالخلع لا لكون المشي بين القبور والنعال مكروها ، ولكن لما رأى صلى الله عليه وسلم
قذرا فيهما يقذر القبور أمر بالخلع انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن
ماجة .
( وتولى ) مبنيا للفاعل أي أدبر وذهب ( قرع نعالهم ) أي صوتها عند المشي قال
عون المعبود — صفحة 37
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٧