( باب في كراهية القعود على القبر )
( على جمرة ) أي من النار ( فتحرق ) بضم التاء وكسر الراء ( حتى تخلص ) بضم اللام أي
تصل ( خير له ) أي أحسن له وأهون ( على قبر ) فيه دليل على أنه لا يجوز الجلوس على القبر .
وذهب الجمهور إلى التحريم ، والمراد بالجلوس القعود . وروى الطحاوي من حديث
محمد بن كعب قال : إنما قال أبو هريرة ( ( من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط فكأنما جلس
على جمرة ) ) قال في الفتح لكن إسناده ضعيف . وقال نافع : كان ابن عمر يجلس على القبور ،
ومخالفة الصحابي لما روي لا تعارض المروي . قاله في النيل . قال المنذري : والحديث
أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .
( أبا مرثد ) بفتح الميم والمثلثة ( الغنوي ) بفتحتين ( ولا تصلوا ) أي مستقبلين ( إليها ) أي
القبور لما فيه من التعظيم البالغ . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي
والنسائي .
عون المعبود — صفحة 35
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥