( باب المشي بين القبور في النعل )
( بن سمير ) بالتصغير ( بن نهيك ) بفتح النون وكسر الهاء ( عن بشير ) هو ابن الخصاصية
وهي أمه . قاله المنذري ( بينما أنا أماشي ) أي أمشي معه هو من باب المفاعلة يقال تماشيا
تماشيا أي مشيا معا ( فقال ) صلى الله عليه وسلم ( لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا ) أي كانوا قبل الخير فحاد عنهم
ذلك الخير وما أدركوه أو أنهم سبقوه حتى جعلوه وراء ظهورهم ( ثلاثا ) أي قاله ثلاث مرات ( ثم
حانت ) أي قربت ووقعت ( يا صاحب السبتيتين الخ ) وهما نعلان لا شعر عليهما . قال
الخطابي : قال الأصمعي : السبتية من النعال ما كان مدبوغا بالقرظ قلت : السبتيتين بكسر
السين نسبة إلى السبت وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال لأنه سبت شعرها أي
حلق وأزيل ، وقيل لأنها انسبتت كل بالدباغ أي لانت ، وأريد بهما النعلان المتخذان من السبت .
وأمره بالخلع احتراما للمقابر عن المشي بينها بهما أو لقذر بهما أو لاختياله في مشيه . قيل
وفي الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور ، ولا يتم ذلك إلا على بعض الوجوه المذكور قاله
السندي .
عون المعبود — صفحة 36
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٦