العمل بالقياس وأنه حجة ، وكذا استدلوا بحديث بعث معاذ المعروف . قاله في النيل .
والحديث سكت عنه المنذري .
( لأن الله كان يريه ) إشارة إلى قوله تعالى : ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( وإنما هو )
أي الرأي ( والتكلف ) أي المشقة في استخراج ذلك الظن . قاله في فتح الودود .
قال ابن القيم في أعلام الموقعين : مراد عمر رضي الله عنه قوله تعالى : ( إنا أنزلنا إليك
الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) فلم يكن له رأي غير ما أراه الله إياه ، وأما ما
رأى غيره فظن وتكلف انتهى .
قال المنذري : وهذا منقطع ، الزهري لم يدرك عمر رضي الله عنه .
( حدثنا أحمد بن عبدة الضبي الخ ) هذه العبارة وقعت ها هنا في بعض النسخ دون
بعض ، ولا يظهر لي وجه إدخالها في هذا المقام والله تعالى أعلم ( قال أخبرني أبو عثمان
الشامي ) أسمه حريز بن عثمان ( ولا أخالني ) بكسر الهمزة أي لا أظنه قال في القاموس : خال
الشيء ظنه ، وتقول في مستقبله إخال بكسر الهمزة وتفتح في لغية انتهى . وقائل لا إخالني هو
معاذ بن معاذ ( أفضل منه ) أي من عثمان ( يعني حريز بن عثمان ) تفسير للضمير المجرور
في منه .
عون المعبود — صفحة 365
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٦٥