تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قال الخطابي في المعالم : الغضب يغير العقل ويحيل الطباع عن الاعتدال ، ولذلك أمر عليه السلام الحاكم بالتوقف في الحكم ما دام به الغضب ، فقياس ما كان في معناه من جوع مفرط وفزع مدهش أو مرض موجع قياس الغضب في المنع من الحكم انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . ( باب الحكم بين أهل الذمة ) ( فإن جاؤوك ) أي لتحكم بينهم ( فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) في تفسير الجلالين : هذا التخيير منسوخ بقوله : ( وأن احكم بينهم ) الآية فيجب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا وهو أصح قولي الشافعي رحمه الله ولو ترافعوا إلينا مع مسلم وجب إجماعا ( فنسخت ) بصيغة المجهول ( قال ) أي الله تعالى ( فاحكم بينهم ) أي بين أهل الكتاب إذا ترافعوا إليك ( بما أنزل الله ) أي إليك وبعده ( ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ) والحاصل أن الآية الأولى منسوخة بالآية الثانية . قال المنذري : في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال . ( لما نزلت هذه الآية فإن جاؤوك ) الآية بتمامها هكذا ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ، وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله
عون المعبود — صفحة 367 | العظيم آبادي