وقال الخطابي : نهيه عليه السلام عن القعود على القبر يتأول على وجهين أحدهما أن
يكون ذلك في القعود للحدث ، والوجه الآخر كراهية أن يطأ القبر بشئ من بدنه ، وقد روي أن
النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال له لا تؤذ صاحب القبر ( وأن يقصص ) بالقاف وصادين
مهملتين أي يجصص ، والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد هي الجص ( ويبنى عليه ) في هذا
الحديث كراهية تجصيص القبور وكراهية القعود عليها والبناء عليها . قال المنذري : والحديث
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وليس في صحيح مسلم ذكر الزيادة والكتابة ،
وفي حديث الترمذي ( ( وأن يكتب عليها ) ) وقال حسن صحيح ، وفي حديث النسائي ( ( أو يزاد
عليه ) ) .
( عن سليمان بن موسى ) وهو الأشدق قاله المنذري ( قال عثمان أو يزاد عليه ) بوب على
هذه الزيادة البيهقي باب لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا ترفع ، وظاهره أن المراد بالزيادة
عليه الزيادة على ترابه . قاله في النيل ( أو أن يكتب عليه ) بالبناء للمفعول فيه كراهية الكتابة
على القبور ، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها .
قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ، وأخرجه ابن ماجة مختصرا قال ( ( نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شئ ) ) وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر بن عبد الله فهو
منقطع .
عون المعبود — صفحة 33
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣