تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وهو متفق عليه في المثلي من الحبوب وغيرها ، وأما في القيمي ففيه ثلاثة أقوال الأول للشافعي والكوفيين أنه يجب فيه المثل حيوانا كان أو غيره ولا تجزي القيمة إلا عند عدمه . والثاني أن القيمي يضمن بقيمته . وقال مالك والحنفية : أما ما يكال أو يوزن فمثله ، وما عدا ذلك من العروض في الحيوانات فالقيمة انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة . والتي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها . والتي أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم الصحفة هي زينب بنت جحش ، وقيل أم سلمة ، وقيل صفية بنت حيي رضوان الله عليهن . انتهى كلام المنذري . ( مثل صفية ) أي بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( فبعثت ) أي صفية ( به ) أي بالطعام ( أفكل ) بفتح الهمزة وإسكان الفاء وفتح الكاف ثم لام وزنه أفعل ، والمعنى أخذتني رعدة الأفكل ، وهي الرعدة من برد أو خوف . والمراد هنا أنها لما رأت حسن الطعام غارت وأخذتها مثل الرعدة . قاله في النيل ( فكسرت ) بصيغة المتكلم ( إناء مثل إناء الخ ) فيه دليل على أن القيمي يضمن بمثله ولا يضمن بالقيمة إلا عند عدم المثل ، وبه احتج الشافعي والكوفيون . وقال القسطلاني : استشكل هذا بأنه إنما يحكم في الشيء بمثله إذا كان متشابه الأجزاء كالدراهم وسائر المثليات ، والقصعة إنما هي من المتقومات . والجواب ما حكاه البيهقي بأن القصعتين كانتا للنبي صلى الله عليه وسلم في بيت زوجتيه ، فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها وجعل الصحيحة في بيت صاحبتها ، ولم يكن ذلك على سبيل الحكم على الخصم انتهى . وتعقب بما وقع في رواية لابن أبي حاتم بلفظ ( ( من كسر شيئا فهو له وعليه مثله ) ) . قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده أفلت بن خليفة أبو حسان ويقال فليت العامري . قال الإمام أحمد : ما أرى به بأسا . وقال أبو حاتم الرازي : شيخ . وقال الخطابي : وفي إسناده الحديث مقال .
عون المعبود — صفحة 349 | العظيم آبادي