قال القاضي : هذا الحديث دليل على أن العارية مضمونة على المستعير ، فلو تلفت في
يده لزمه الضمان ، وبه قال ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما ، وإليه ذهب عطاء والشافعي
وأحمد ، وذهب شريح والحسن والنخعي وأبو حنيفة والثوري رضي الله عنهم إلى أنها أمانة في
يده لا تضمن إلا بالتعدي ، وروي ذلك عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما انتهى كذا في
المرقاة .
قال المنذري : وأخرجه النسائي ( في روايته ) أي يزيد بن هارون ( بواسط ) مدينة بالعراق
مشهورة .
( عارية أم غصبا ) أي أتأخذ السلاح عارية أم تأخذه غصبا لا ترده علي ( فهل نغرم ) من
باب سمع .
( قال أبو داود إلخ ) قد وجدت هذه العبارة في بعض النسخ ، ولم توجد في أكثرها .
قال المنذري : هذا مرسل وأناس مجهولون .
( فذكر معناه ) قال المنذري : وفيه أيضا الإرسال والجهالة ( الحوطي ) بالطاء المهملة
عون المعبود — صفحة 346
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٦