وقال الخطابي قال أبو حنيفة : العمرى موروثة والرقبى عارية . وعند الشافعي : الرقبى
موروثة كالعمرى وهو حكم ظاهر الحديث انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حسن وذكر أن
بعضهم رواه موقوفا .
( عن حجر ) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وبالراء هو ابن القيس الهمداني المدري
اليماني ( من أعمر ) بصيغة المعلوم ( فهو ) أي فذلك الشيء ( لمعمره ) بفتح الميم الثاني اسم
مفعول من أعمر ( محياه ومماته ) بفتح الميمين أي مدة حياته وبعد موته ( ولا ترقبوا ) بضم التاء
وسكون الراء وكسر القاف أي لا تجعلوا أموالكم رقبى ولا تضيعوها ولا تخرجوها من أملاككم
بالرقبى ، فالنهي بمعنى أنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل نظرا إلى المصلحة ، وإن فعلتم يكون
صحيحا ( فمن أرقب شيئا ) بصيغة المعروف أي من أمواله ( فهو ) مبتدأ أي الشيء الذي أرقب
( سبيله ) خبره أي هو على سبيله ، وسبيله سبيل الميراث :
وفي رواية النسائي من حديث النسائي من حديث ابن عباس : ( ( لا رقبى فمن أرقب شيئا فهو سبيل
الميراث ) ) .
وفي لفظ له : ( ( لا ترقبوا أموالكم فمن أرقب شيئا فهو لمن أرقبه ) ) انتهى قال المنذري :
وأخرجه النسائي . انتهى .
قال الترمذي في سننه : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وغيرهم أن الرقبى جائزة مثل العمرى ، وهو قول أحمد وإسحاق .
وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العمرى والرقبى ، فأجازوا العمرى
ولم يجيزوا الرقبى ، وتفسير الرقبى أن يقول هذا الشيء لك ما عشت ، فإن مت قبلي فهي
راجعة إلي .
وقال أحمد وإسحاق : الرقبى مثل العمرى ، وهي لمن أعطيها ولا ترجع إلى الأول .
عون المعبود — صفحة 343
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٣