( قال ) أي ابن رجاء ( ابن خثيم حدثني ) مبتدأ وخبر ( من لم يذر المخابرة ) أي لم يتركها
وهي العمل على أرض ببعض ما يخرج منها ( فليؤذن ) بصيغة المجهول أي ليخبر وبالفارسية
آكاه عند كرده شود والحديث فيه تهديد وتغليظ ووجه النهي أن منفعة الأرض ممكنة بالإجازة فلا
حاجة للعمل عليها ببعض ما يخرج منها . قاله المناوي . والحديث سكت عنه المنذري .
( قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة الخ ) قال الإمام ابن تيمية في المنتقى : وما ورد من
النهي المطلق عن المخابرة والمزارعة يحمل على ما فيه مفسدة كما بينته هذه الأحاديث أي
التي ذكرها أو يحمل على اجتنابها ندبا واستحبابا ، فقد جاء ما يدل على ذلك ، فروى عمرو بن
دينار قال ( ( قلت لطاوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها ، فقال إن
أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها وقال : لأن يمنح أحدكم أخاه خير له
من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ) ) رواه أحمد والبخاري . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في المساقاة )
هي أن يدفع صاحب النخل نخلة إلى الرجل ليعمل بما فيه صلاحها وصلاح ثمرها
ويكون له الشطر من ثمرها وللعامل الشطر فيكون من أحد الشقين رقاب الشجر ومن الشق الآخر
العمل كالمزارعة . قاله الخطابي .
( بشطر ما يخرج ) أي بنصفه ، وفيه بيان الجزء المساقى عليه من نصف أو ربع وغيرهما
عون المعبود — صفحة 195
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٥