عن جابر بن عبد الله ( عن المحاقلة ) .
قال في النهاية : محاقلة مختلف فيها قيل هي اكتراء الأرض بالحنطة ، هكذا جاء مفسرا
في الحديث وهو الذي يسميه الزراعون المحارثة ، وقيل هي المزارعة على نصيب معلوم
كالثلث والربع ونحوهما ، وقيل هي بيع الطعام في سنبله بالبر ، وقيل بيع الزرع قبل إدراكه وإنما
نهى عنها لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل ويدا بيد ، وهذا
مجهول لا يدرى أيهما أكثر انتهى .
وتقدم أيضا معناه في الباب الذي قبله ( والمعاومة ) هي بيع السنين وتقدم معناه في باب
بيع السنين ( قال ) أي مسدد ( عن حماد ) بن زيد ( قال أحدهما ) أي أبو الزبير أو سعيد بن ميناء
فقال أحدهما لفظ المعاومة وقال الآخر لفظ بيع السنين ( ثم اتفقوا ) كلهم على هذا اللفظ أي
ونهى عن الثنيا وتقدمت رواية مسدد عن حماد عن أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء في باب
بيع السنين ( وعن الثنيا ) أي الاستثناء المجهول ، كأن يقول بعتك هذه الصبرة إلا بعضها ، وهذه
الأشجار والأغنام والثياب ونحوها إلا بعضها ، فلا يصح البيع لأن المستثنى مجهول ، وأما إذا
كان الاستثناء معلوما فيصح البيع باتفاق العلماء . قاله النووي ( ورخص في العرايا ) تقدم شرحه
في باب العرايا .
قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة .
( السياري ) بفتح السين المهملة والياء المشددة بعدها منسوب إلى سيار هو من أجداده
( وعن الثنيا إلا أن يعلم ) أي إلا أن يكون الاستثناء معلوما ، كأن يقول بعتك هذه الأشجار إلا
هذه الشجرة فيصح البيع .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
عون المعبود — صفحة 194
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٤