والأول أصح ، لأن البيضاء هي الحنطة . انتهى ( يسأل ) بصيغة المجهول ( أينقص الرطب إذا
يبس ) قال القاضي رحمه : الله ليس المراد من الاستفهام استعلام القضية فإنها جلية مستغنية
عن الاستكشاف ، بل التنبيه على أن الشرط تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تماثل
الرطب والتمر على رطوبته ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين وخرص لا تعين فيه ، فلا يجوز
بيع أحدهما بالآخر ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وجوز أبو حنيفة بيع الرطب والتمر إذا تساويا
كيلا ، وحمل الحديث على البيع نسيئة لما روي عن هذا الراوي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب
بالتمر نسيئة كذا في المرقاة .
عون المعبود — صفحة 151
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥١