قال الخطابي : واشترط أن لا يتفرقا وبينهما شئ لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف
وعقد الصرف لا يصح إلا بالتقابض . وقد اختلف الناس في اقتضاء الدراهم من الدنانير
فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه ومنع من ذلك أبو سلمة عبد الرحمن وابن شبرمة . وكان
ابن أبي ليلى يكره ذلك إلا بسعر يومه ، ولم يعتبر غيره السعر ولم يبالوا كان ذلك بأغلى أو
أرخص من سعر اليوم والصواب ما ذهب إليه وهو منصوص عليه في الحديث انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا
إلا من حديث سماك بن حرب ، وذكر أنه روي عن ابن عمر موقوفا . وأخرجه النسائي أيضا عن
ابن عمر قوله وعن سعيد بن جبير قوله وقال البيهقي . والحديث ينفرد برفعه سماك بن حرب ،
وقال شعبة رفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه انتهى كلام المنذري .
( لم يذكر ) أي إسرائيل ( بسعر يومها ) أي لم يذكر هذا اللفظ .
( باب في الحيوان بالحيوان نسيئة )
أبي بوزن كريمة منصوب على التمييز .
( نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ) أي من الطرفين أو أحدهما وبه قال أبو حنيفة
رضي الله عنه ترجيحا للمحرم على ما سيجيء من المبيح ، ومن لا يقول به يحمل النسيئة من
عون المعبود — صفحة 146
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٦