أكل لحم الضان فالظرف لغو بحسب اصطلاحهم ، واللّام في الثاني لام الملك ، يعني المغبون يملك الخيار فهي متعلقة بمحذوف عام ، فالظرف مستقر ، يعني المغبون كائن له الخيار كما تقول لزيد مال . هذا هو وجه الفرق بين الحق والحكم .
وأمّا الفرق بين الحق والملك فهو أن الحق نوع من الملك يختص باصطلاح العرف بالعين القائمة بغيره ، أو بالمعنى القائم بغيره ، على نحو لا يصح اعتباره إلّا في ظرف إضافته إلى المالك ، بحيث لولا إضافته إلى المالك لم يصح اعتباره .
ويختص الملك عرفا بما عداه . وتوضيح ذلك : أن ما يكون مضافا إلى المالك إما أن يكون عينا أو معنى ، والعين إمّا أن تكون في الخارج - كالفرس الخارجي - أو في الذمّة - كالمبيع في السلف كما إذا باعه تمرا أو حنطة إلى أجل ، فان المبيع عين ذمية لا خارجية - أو لا يكون في الخارج ولا في الذمّة ، لكنّه قائم في عين أخرى - كحق الجناية القائم في عين الجاني ، وكحق الزكاة القائم بالعين الزكوية على بعض الأقوال ، فان الشاة الزكاة قائمة في الأربعين شاة ، وليست جزءا منها لتكون خارجية ، ولا في ذمّة المالك إجماعا منّا لتكون ذمية ، بل هي قائمة في الأربعين شاة - أو قائم في معنى مثله ، كما إذا كان المدين يملك منافع أعيان فاشترط عليه الدائن في عقد بينهما أن ينتقل دينه إلى المنافع المملوكة . فان الدائن يكون له حق استيفاء الدين من المنافع وهو قائم بها .
هذه أقسام العين التي تكون ظرفا لإضافة الملكية ، وهي أربعة .
ومثلها أقسام المعنى الذي يكون طرفا لإضافة الملكية ، فانّها أيضا أربعة :
الأرض في الفقه — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤٣