ملكية الأرض بالاحياء أيضا ، بل يمكن الاستدلال عليها بقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من أحيى مواتا فهو له ، فلاحظ .
وإن لم تكن قابلة للاحياء فيجوز الانتفاع بها لكل أحد وكل من سبق إلى سكناها فهو أحق بمسكنه وان عمّره فهو يملكه عرفا ويجوز قلع الأحجار منها ، واما قلع الجبل بتمامه كما وقع في بعض البلاد فان ثبت علميا ضرره على الناس فلا يجوز وإلّا فلا بأس به .
ومن جملة المشتركات الثلوج الواقعة في الأراضي المباحة ، بل في الأراضي المملوكة لفرد فضلا عن أرض الأنفال والمفتوحة عنوة ، فانّ مجرّد نزولها في أرض أحد مع عدم حيازة لا يوجب حقّا له ، فلو دخل داخل فيها عصيانا أو نسيانا فأخذها ، لا يبعد القول بتملكها فلاحظ « 1 » .
بل إذا قصد مالك الأرض ملكية الثلوج بعد وقوعها ففي تملّكها بالقصد المجرّد تردّد إذا لم يعمل عملا لاحرازه ، بل في حدوث حق له عليها بدعوى انها في يده أيضا تردّد ، لأنّ مثل هذا اليد لا نعلم أن يترتّب عند العرف أثر وحق فالمسألة مشكلة ، نعم لا شك في حرمة دخول الأرض لأخذ الثلج من دون اذن مالكها وهو ضروري .
ثم إن الناس يلقون الثلوج من سطوح بيوتهم إلى الزقاق في الشتاء فيصعب استطراق الناس لأجلها ، فهل هو جائز أم لا ؟ بعد عدم الشبهة في جوازه في الدريبات برضى أربابها . وان سلمنا حريم الجدار والسطوح في الزقاق لمثل القاء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الفرع ( 21 ) ما يناسب هذا البحث .