القول الثالث : ما عن أبي عليّ ، والصدوق من ضرب مائة سوط ؛ لروايات كثيرة .
القول الرابع : ما ذكره بعض أساتذتنا الأعلام من تعين تسعة وتسعين ؛ حملا لما دلّ على المائة على التقيّة ، وحمله غيره على فرض تكرّر الفعل ، وحمله في الجواهر على غير ذلك ، وربّما اختلف أقوال بعضهم باختلاف المجتمعين ، والمجتمعتين ، والرجل والمرأة .
ثمّ هل يمكن قتلهما بعد إجراء الحدّ عليهما مرّتين في المرّة الثالثة ؟ لا يبعد أن يدّعى أنّ المتأمّل في روايات الباب ربّما يفهم إلحاق المقام بالزناء في قتلهما بالرابعة ، فلاحظ وتأمّل .
الخامس والعشرون : إمساك شخص حتّى يقتله الآخر ؛ فإنّه يوجب الحبس الدائم ؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « قضى عليّ عليه السّلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال : يقتل القاتل ويحبس الآخر حتّى يموت غمّا ، كما حبسه حتى مات غمّا » .
وفي موثّقة سماعة . . . : « وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه ؛ لأنّه أمسكه على الموت » « 1 » .
وهل يلحق بالإمساك باليد الإغفال ، ومنعه بالكذب والزور عن الفرار ، والدفاع ؟
فيه وجهان .
السادس والعشرون : النظر إلى القتل من دون دفاع ؛ فإنّه يوجب الحدّ . ففي الصحيح أنّ ثلاثة رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في ( صاحب ) الرؤية أن تسمل عيناه » « 2 » .
ويحتمل أن يكون سمل العينين من باب أحد أفراد التعزير ، فلا يكون حدّا ، فللحاكم أن يعزّر من لم يدافع عن المسلم المقتول بما يراه صلاحا ، فلاحظ وتأمّل .
السابع والعشرون : الأمر بالقتل ؛ فإنّه يوجب الحبس أبدا ، كما في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل ، فقال : « يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 35 .
( 2 ) . المصدر ، ص 36 .