بقتله في الحبس حتّى يموت » « 1 » .
وهل الحدّ المذكور لمطلق الآمر حتّى إذا كان المأمور مقهورا مغلوبا على أمره بحيث يخاف منه على نفسه إذا لم يمتثل أمره ؟ فيه بحث يمكن أن يعكس الحكم في الفرض الأخير يقتل الآمر قصاصا ؛ لأنّه هو القاتل ويحبس القاتل حدّا ، ويمكن أن يستدلّ عليه بالصحيح عن أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله :
« وهل عبد الرجل إلّا كسوطه أو كسيفه ؟ يقتل السيّد ويستودع العبد في السجن حتّى يموت » « 2 » .
ففي كلّ مورد يكون المأمور كسوط الآمر أو سيفه ، يقتل الآمر ، ويحبس المباشر ، كما في القوّاد ، وجنود الجيش العاديّين في هذه الأعصار ، أو في معظم الأعصار ، فليتأمّل في المقام .
وهنا سؤال آخر وهو أنّ الحبس ذو حكم شرعيّ ، أو لحقّ المقتول ؟ ويظهر الثمرة بسقوطه بعفو ورثة المقتول على الثاني ، وببقائه على الأوّل ، التأمّل في الروايتين ربّما يهدي الباحث إلى الثاني ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 32 .
( 2 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 33 .