تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩

خاتمة

فيها أمران

الأمر الأوّل : في أحكام الحدود العامّة . وقد ذكرنا معنى الحدّ الاصطلاحي في عنوان « التعزير » من هذا الجزء ، فلاحظ ، وقلنا : إنّه العقوبة التي لها تقدير معيّن شرعا لا تنقص ولا تزيد ولا تتغيّر . بخلاف التعزير حيث لا مقدّر له في الجملة ، وقلنا : هناك بعدم جريان أحكام الحدّ على التعزير بلا قرينة وإن أطلق نادرا الحدّ عليه أو هو على الحدّ في لسان الروايات . واعلم ، أنّ للحدّ أحكاما عامّة يجب ذكرها قبل أن نشير إلى أسبابه وأنواعه ، فإنّ الاطّلاع عليها لازم ومفيد : الحكم الأوّل : قال أمير المؤمنين عليه السّلام رافعا رأسه إلى السماء : « اللّهمّ . . . وإنّك قلت لنبيّك صلّى اللّه عليه واله فيما أخبرته من دينك : يا محمّد ! من عطّل حدّا من حدودي ، فقد عاندني ، وطلب بذلك مضادّتي » « 1 » . أقول : للحديث أسناد بعضها صحيح معتبر ، وبعضها ضعيف ، وهو يدلّ على حرمة تعطيل الحدود حرمة مؤكّدة شديدة أوّلا ، وعلى تعلّق إجرائها بكلّ قادر شرعا ثانيا ، فتدبّر ، والظاهر لحوق التعزير به في ذلك . وأمّا استفادة لزوم فورية إجرائها من الرواية ، ففيه منع أو تردّد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 309 .