وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ . . . .
« 1 »
لا بعد في حمل الأمر في المقام على الإرشاد إلى محافظة النفس ، والمنع عن غلبة الكفّار على المسلمين أثناء الصلاة ، ويحتمل ذلك في الأمر بأخذ الحذر أيضا .
اتّخاذ الشيطان عدوّا
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ .
« 2 »
أقول : الظاهر أنّه إرشاد إلى ترك متابعته في ما يخالف حكم اللّه سبحانه ، فتأمّل .
أخذ الصدقة على النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال اللّه تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها .
« 3 »
وهل هو واجب على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله أو هو كناية عن وجوب الزكاة على الناس ؟
فيه وجهان أوجههما الثاني ، ويحتمل قويّا وجوب أخذ الزكاة على الحاكم الديني من المكلّفين وصرفها في مواردها ، لكنّ لازم ذلك عدم جواز الأداء والتسليم أو الصرف للمالكين ، والسيرة بخلافه إلا أن يقيّد الأخذ - ولو لأجل الانصراف - بفرض عدم إرادة المالك بنفسه إيّاها ، لكنّ الوجوب يرجع إلى ولاية الحاكم .
أخذ العفو
قال اللّه تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ .
« 4 »
لا يبعد كون الأوامر الثلاثة إرشاديّة غير مولويّة ، كما يظهر من الروايات غير
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 102 .
( 2 ) . فاطر ( 35 ) : 6 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 103 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 199 .