تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

أخذ الحذر

قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ .
« 1 » قيل : - الحذر بالكسر فالسكون : - ما يحذر به ، وآلة الحذر كالسلاح . وربّما قيل : إنّه مصدر كالحذر - بفتحتين - وهو كناية عن التهيّؤ التامّ للخروج إلى الجهاد ، أي أعدّوا للخروج ، واخرجوا إلى عدوّكم ، وهل وجوب الإعداد المذكور غيريّ نشأ من وجوب الجهاد ، كوجوب غسل الوجه واليدين ، ومسح الرؤس والأرجل الناشئ من وجوب الصلاة ، أو هو واجب نفسيّ وإن كانت الحكمة فيه إقامة الجهاد ؟ والأقرب هو الأوّل .

أخذ الزينة

قال اللّه تعالى :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ .
« 2 » في صحيح عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام : « . . . من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة » ، وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « من لم يشهد جماعة الناس في العيدين ، فليغتسل ، وليتطيّب بما وجد ، وليصلّ وحده كما يصلّي في الجماعة ، وقال :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
قال : العيدان والجمعة . . . » . « 3 » أقول : لا بعد في حمل الأمر على الاستحباب ( إن شاء اللّه ) بعد عدم الوقوف على قائل بوجوبه ، والسيرة تسانده .

أخذ الأسلحة

قال اللّه تعالى :
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ . . .
وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 71 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 31 و 32 . ( 3 ) . البرهان ، ج 2 ، ص 9 .