[ الفائدة ] الرابعة : هل يلحق بطلب الصيد والسرقة سائر المحرّمات في سلب أثر الاضطرار وهو رفع الحرمة أم لا ؟
يمكن أن يختار الثاني ، لعدم الدليل على الإلحاق ، بل الدليل على خلافه ، وهو قوله عليه السّلام في الصحيحة المتقدّمة : « ليس هي عليهما كما هي على المسلمين » . ولكنّ الصحيح هو الوجه الأوّل ؛ لعدم خصوصية في السرقة والصيد - سواء قلنا بحرمة الصيد أو حلّه - بل المدار على عدم استناد الاضطرار إلى مجرّد اختيار المكلّف ، أو إلى اختياره المحرّم ، فإذا حصل الاضطرار بتوسّط عمل حرام لا يرفع الحرمة ، ويدلّ على هذا - بدلالة واضحة - قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ . . .
« 1 » وهذا ظاهر .
[ الفائدة ] الخامسة : يشترط في تحقّق التذكية أمور :
1 . كون الذابح مسلما كما قالوا . وفي عدّة من الروايات ، وفيها الصحيح ، كصحيح قتيبة الأعشي ، « 2 » وصحيح حسين الأحمسي « 3 » : « فإنّما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم . لكنّه في مقام الإثبات وفرض الشكّ ، وكأنّه يدلّ على حلّيّة ذبيحة غير المسلم مع إحراز التسمية .
وفي جملة من الأخبار ومنها : صحيح الحسين الأحمسي « 4 » ، وموثّق حميد « 5 » ، ورد النهي عن ذبيحة اليهوديّ والنصراني والمجوسيّ .
وورد النهي عن ذبائح نصارى العرب كما في صحيح محمّد بن مسلم « 6 » ، وصحيح الحلبي « 7 » ، وصحيح بن مسلم « 8 » ، وورد النهى كما في صحيح الحلبي « 9 » وخبر حسين بن
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 341 .
( 3 ) . المصدر ، ص 345 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ص 352 .
( 6 ) . المصدر ، ص 346 .
( 7 ) . المصدر ، ص 349 .
( 8 ) . المصدر ، ص 352 .
( 9 ) . المصدر ، ص 349 .