بعضها : « حرم الحسين فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر » . وفي بعضها : « حرمه عليه السّلام خمس فراسخ من أربع جوانبه » .
وقال : وجمع الشيخ ومن تأخّر عنه بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل وتجويز الجميع وهو حسن .
وقال أيضا : الثالث : ما يؤكل له ، ولا ريب في أنّه يجوز للاستشفاء من مرض حاصل وإن ظنّ إمكان المعالجة بغيره من الأدوية ، والظاهر الأمراض الجسمانية أىّ مرض كان ، وربّما يوسّع بحيث يشمل الأمراض الروحانيّة ، وفيه إشكال . وأمّا الأكل بمحض التبرّك ؛ فالظاهر عدم الجواز ؛ للتصريح به في بعض الأخبار ، وعموم بعضها ، لكن ورد في بعض الأخبار جواز إفطار العيد به ، وإفطار يوم عاشوراء أيضا به .
وجوّزه بعض الأصحاب ولا يخلو من قوّة والاحتياط في الترك إلّا أن يكون له مرض يقصد الاستشفاء به أيضا .
قال المحقّق الأردبيلي : ولا بدّ أن يكون بقصد الاستشفاء وإلّا فيحرم ولم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى ، ويدلّ عليه غيرها أيضا .
وقد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر ، وكذا الإفطار بها يوم العيد ولم تثبت صحّته ، فلا يؤكل إلّا للشفاء .
وعن ابن فهد قدّس سرّه : ذهب ابن إدريس إلى تحريم التناول إلّا عند الحاجة .
وأجاز الشيخ في المصباح الإفطار عليه في عيد الفطر ، وجنح العلّامة إلى قول ابن إدريس لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا ، وكذا المحقّق في النافع .
ثمّ قال : يحرم التناول إلّا عند الحاجة عند ابن إدريس ، ويجوز على قصد الاستشفاء والتبرّك وإن لم يكن هناك ضرورة عند الشيخ . انتهى .
تتمّة
قيل بجواز الاستشفاء بالطين الأرمني واستعماله في الأدوية ، لأنّه ورد في الأخبار المؤيّدة بعمومات دلائل حلّ المحرّمات عند الاضطرار .