32 . أكل المضرّات وشربها
ما يوجب الهلاك يحرم أكله وشربه ؛ لقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ،
وأمّا إذا سبّب ضررا عظيما ، كالعمى ، والشلل ، وقطع اليد والرجل ، ونحوها ممّا يفهم من مذاق الشارع عدم جوازه ، فهو أيضا حرام ، وإلّا فالحكم بحرمة كلّ ضرر يحتاج إلى إقامة دليل عليه ، لاحظ عنوان « الإضرار » في آخر هذا الجزء .
33 و 34 . أكل الطين والتراب
قال الصادق عليه السّلام في موثّق هشامين : « إن اللّه عزّ وجلّ خلق آدم من طين ، فحرّم أكل الطين على ذرّيّته » « 1 » .
هذه الرواية معتبرة من روايات الباب وهي عشر روايات .
وعن المسالك : « المراد بها ما يشمل التراب والمدر » ، بل في مجمع البرهان :
« المشهور بين المتفقّهة تحريم التراب والأرض كلّها حتى الرمل والأحجار » .
أقول : أمّا المدر ، فيشمله الطين ؛ فإنّ الطين يشمل الرطب واليابس مع أنّ الالتزام بحرمة الطين ، والقول بحلّيّة المدر ، بل وحتّى التراب بعيد جدّا ، فالأقوى اجتناب التراب والمدر أيضا .
نعم ، المتيقّن منهما غير ما استقرّت عليه السيرة في أكلهما في ضمن الأطعمة والفواكه . وأمّا الرمل والحجر ، فالأقوى عدم حرمة أكلهما ، بعنوانهما .
مسألة
قالوا بجواز أكل الطين من قبر الحسين عليه السّلام ؛ لأنّ فيه الشفاء . قال في الجواهر :
بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص فيه مستفيضة أو متواترة . . . .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 484 .