وقال تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
« 1 » .
وفي جملة من الروايات المعتبرة وغيرها عدّ الرباء من الكبائر « 2 » .
وفي صحيح هشام بن سالم المروي في الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام : « درهم ربا ( عند اللّه ) أشدّ من سبعين زنية بذات محرم » « 3 » .
وفي موثّق سماعة وصحيح هشام بن سالم عنه تعليل الحرمة ب « لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » « 4 » . وفي موثّق زرارة عنه « . . . درهم ربا يمحق الدين ، وإن تاب منه ذهب ماله وافتقر » « 5 » .
وفي صحيح جميل عنه عليه السّلام : « درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللّه الحرام » « 6 » .
بيان
الوجه المعقول في الرواية ونظائرها وهي كثيرة ؛ إنّ في أخذ درهم ربا مفسدة لا توجد في سبعين زنية في بيت اللّه ، وبهذا الاعتبار يقال : إنّ الأوّل أشدّ من الثاني ولكن لو دار الأمر - فرضا - بين ارتكاب أحدهما ، فلا شكّ في لزوم ترك سبعين زنية في بيت اللّه وارتكاب أخذ درهم ربا لأشدّيّة مفسدة سبعين زنية من مفسدة أخذ ألف درهم من ربا ، وهكذا الحال في قولهم : الغيبة أشدّ من الزنا وغيره .
إذا عرفت هذا ، فتذكّر المقصود في طيّ مباحث :
المبحث الأوّل : أنّ حرمة الربا ضروريّة في دين الإسلام ، ودلالة الكتاب والسنّة عليها قطعيّة . وقيل : قد شدّد اللّه سبحانه في آيات سورة البقرة في أمر الربا بما لم يشدّد
هامش
( 1 ) . الروم ( 30 ) : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 252 .
( 3 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 423 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ص 424 .
( 6 ) . المصدر ، ص 427 .