كمبتدئها ، ومن عيّر مؤمنا بشيء ، لا يموت حتّى يركبه » « 1 » .
أقول : في السند عليّ بن إسماعيل بن عمّار ، ولا يبعد حسنه ، فلاحظ رجال النجاشيّ وتأمّل .
ثمّ الظاهر اختصاص الحكم بفاحشة المؤمنين ، وعليه ، فيكون الحرمة مدلولة لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
بضميمة بعض الروايات المتقدّمة ، لكنّ حبّ شيوع الفاحشة غير إذاعتها .
ثمّ إنّ المراد ب
الَّذِينَ آمَنُوا
في الآية مطلق المسلمين دون الإماميّة فقط ، ففرّق بين المؤمن المذكور في القرآن وفي لسان أئمّة العترة عليهم السّلام . فتأمّل .
227 . إذلال المؤمن
في رواية معلّى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « قال اللّه عزّ وجلّ ليأذن بحرب منّى ، من أذلّ عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن » « 2 » .
وفي سند الرواية محمّد بن خالد البرقي الذي مرّ فيه الكلام .
ومعلّى بن خنيس الذي ثبت لي أخيرا حسنه أو وثاقته ؛ خلافا للنجاشيّ رحمه اللّه ؛ للروايتين الدالّتين على مدحه وجلالته ، وقد تعرّضنا للموضوع في فوائدنا الرجاليّة ( بحوث في علم الرجال ) .
وفي صحيح معاوية عنه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقد أسرى ربّي بي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني أن قال لي : يا محمد ! من أذلّ لي وليّا ، فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومن حاربني ، حاربته . قلت : يا ربّ ! من وليّك هذا ؟ فقد علمت أنّ من حاربك ، حاربته ، فقال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيّك ولذرّيّتكما بالولاية » « 3 » .
وفي معتبرة معلّى بن خنيس عنه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 609 .
( 2 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 591 . وإنّما نقله الإمام عن اللّه تعالى بوساطة حديث أبيه عن آبائه عن عليّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما في الأحاديث المذكورة بعدها .
( 3 ) . المصدر ، ص 591 .