الشعب وهو خفيف بني كنانة ، وكتبوا بينهم الصحيفة المسطورة فيها أنواع من الأباطل ، فأرسل
الله عليها الأرضة ، فأكلت ما فيها من الكفر وترك ما فيها من ذكر الله تعالى ، فأخبر جبرئيل
النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأخبر عمه أبا طالب فأخبرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجدوه كما قال فسقط في أيديهم
ونكسوا على رؤوسهم . والقصة مشهورة . وإنما اختار النزول هناك شكرا لله تعالى على النعمة
في دخوله ظاهرا ونقضا لما تعاقدوه بينهم كذا في شرح البخاري للعيني والقسطلاني . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( لا يتوارث أهل ملتين شتى ) بفتح فتشديد صفة أهل أي متفرقون .
وقال الطيبي : حال من فاعل لا يتوارث أي متفرقين . وقيل : يجوز أن يكون صفة الملتين
أي ملتين متفرقتين . وفي بعض النسخ شيئا مكان شتى . والحديث دليل على أنه لا توارث بين
أهل ملتين مختلفتين بالكفر أو بالإسلام والكفر وذهب الجمهور إلى أن المراد بالملتين الكفر
والإسلام فيكون كحديث : " لا يرث المسلم الكافر " الحديث .
قالوا : وأما توريث ملل الكفر بعضهم من بعض فإنه ثابت ولم يقل بعموم الحديث للملل
كلها إلا الأوزاعي فإنه قال : لا يرث اليهودي من النصراني ولا عكسه وكذلك سائر الملل .
قال في السبل : والظاهر من الحديث مع الأوزاعي قال المنذري : وأخرجه النسائي
وابن ماجة ، وأخرجه الترمذي من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير
عن جابر وقال غريب لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي ليلى . هذا آخر كلامه .
وابن أبي ليلى هذا لا يحتج بحديثه .
( إلى يحيى بن يعمر ) بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة البصري : نزيل مرو
وقاضيها ثقة فصيح وكان يرسل من الثالثة قاله في التقريب ( يهودي ومسلم ) أي أحد الأخوين
عون المعبود — صفحة 87
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٧