التي هي الذبيحة والعقوق للأمهات مشتقان من العق الذي هو الشق والقطع ، فقوله صلى الله عليه وسلم لا
يحب الله العقوق بعد سؤاله عن العقيقة للإشارة إلى كراهة اسم العقيقة لما كانت هي والعقوق
يرجعان إلى أصل واحد . قاله في النيل ( فأحب أن ينسك ) بضم السين أي يذبح ( عنه ) أي عن
الولد ( فلينسك ) هذا إرشاد منه إلى مشروعية تحويل العقيقة إلى النسيكة ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم مع
الغلام عقيقة وكل غلام مرتهن بعقيقته فلبيان الجواز وهو لا ينافي الكراهة التي أشعر بها قوله :
" لا يحب الله العقوق " ( والفرع حق ) قال الشافعي : معناه أنه ليس بباطل وقد جاء على وفق
كلام السائل ولا يعارضه حديث " لا فرع " فإن معناه ليس بواجب . كذا في فتح الودود ( حتى
يكون بكرا ) بالفتح هو من الإبل بمنزلة الغلام من الناس والأنثى بكرة ( شغزبا ) بضم شين
وسكون غين وضم زاي معجمات وتشديد باء موحدة قالوا هكذا رواه أبو داود في السنن وهو
خطأ ، والصواب زخربا بزاي معجمة مضمومة وخاء معجمة ساكنة ثم راء مهملة مضمومة ثم باء
مشددة يعني الغليظ ، يقال صار ولد الناقة زخربا إذا غلظ جسمه واشتد لحمه . كذا في فتح
الودود . وقال في النهاية : هكذا رواه أبو داود في السنن . قال الحربي : الذي عندي أنه زخربا
وهو الذي اشتد لحمه وغلظ . وقد تقدم في الزاي . قال الخطابي . ويحتمل أن يكون الزاي
أبدلت شينا والخاء غينا فصحف وهذا من غريب الإبدال انتهى .
قال في القاموس : الزخرب بالضم وبزاءين وتشديد الباء الغليظ القوي الشديد اللحم
( أرملة ) قال في القاموس : امرأة أرملة محتاجة أو مسكينة جمعها أرامل ( خير من أن تذبحه ) خبر
لقوله وإن تتركوه إلخ ( فيلزق لحمه بوبره ) بفتحتين أي يلصق لحم الفرع أي ولد الناقة بوبره أي
بصوفه لكونه قليلا غير سمين ( وتكفىء ) كتمنع آخره همزة أي تقلب وتكب ( إناءك ) قال
الخطابي : يريد بالإناء المحلب الذي تحلب فيه الناقة ، يقول إذا ذبحت ولدها انقطعت مادة
اللبن فتترك الإناء مكفأ ولا يحلب فيه ( وتوله ناقتك ) بتشديد اللام . قال الخطابي : أي تفجعها
عون المعبود — صفحة 32
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢