نقصان الأجر باقتناء الكلب ، فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته ، وقيل لما يلحق المارين من
الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم . والتوفيق بين حديث أبي هريرة وابن عمر أنه يجوز
باختلاف المواضع والأحوال . قال النووي رحمه الله : يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب
أحدهما أشد أذى من الآخر ، أو يختلفان باختلاف المواضع ، فيكون القيراطان في المدينة .
قلت : وكذا في مكة لزيادة فضلهما ، والقيراط في غيرهما قال أو القيراطان في المدائن والقرى
والقيراط في البوادي ، أو يكون ذلك في زمانين فذكر القيراط أولا ثم زاد للتغليظ فذكر
القيراطين انتهى ( الأسود البهيم ) أي خالص السواد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي
والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن صحيح .
( تقدم ) بفتح الدال أي تجئ ( فنقتله ) أي كلب المرأة ( ثم نهانا عن قتلها ) أي عن قتل
الكلاب بعمومها ( عليكم بالأسود ) أي بقتله . وفي رواية مسلم " عليكم بالأسود البهيم ذي
النقطتين فإنه شيطان " وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في
مختصره . وقال المزي في الأطراف : حديث " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب " أخرجه مسلم
في البيوع وأبو داود في الصيد ، وحديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد وابن داسة ولم
يذكره أبو القاسم انتهى .
( باب في الصيد )
هو مصدر بمعنى الاصطياد وقد يطلق على المصيد .
( عن عدي بن حاتم ) حاتم هذا هو الطائي المشهور بالجود ، وكان ابنه عدي أيضا جوادا
( إني أرسل الكلاب المعلمة ) بفتح اللام المشددة ، والمراد من الكلب المعلم أن يوجد فيه
ثلاث شرائط إذا أشلي استشلى ، وإذا زجر انزجر ، وإذا أخذ الصيد أمسك ولم يأكل ، فإذا فعل
عون المعبود — صفحة 35
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥