يقتضي أنه إن رجى بتأخير الميت إلى الصباح صلاة من ترجى بركته عليه استحب تأخيره وإلا
فلا ( إلا أن يضطر الخ ) فيه دليل على أنه لا بأس به في وقت الضرورة ( فليحسن كفنه ) ضبطوه
بوجهين فتح الفاء وإسكانها وكلاهما صحيح . قال القاضي : والفتح أصوب وليس المراد
بإحسانه السرف فيه والمغالاة ونفاسته وإنما المراد نظافته ونقاؤه وستره وتوسطه قاله النووي .
وقال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي ، وأخرج الترمذي وابن ماجة من حديث أبي
قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ولى أحدكم فليحسن كفنه " .
( أدرج ) أي لف ( في ثوب حبرة ) على الوصف والإضافة . قال الحافظ والحبرة بكسر
الحاء المهملة وفتح الموحدة ما كان من البرود مخططا وسيجئ الكلام فيه ( ثم أخر عنه ) أي
نزع عنه . والحديث سكت عنه المنذري وقال وسيأتي في حديث عائشة بعد هذا ما يوضحه .
( فوجد شيئا ) أي أهله من الوسع والطاقة على تحسين الكفن ( في ثوب حبرة ) فيه الأمر
بتكفين الميت في ثوب حبرة . والحديث سكت عنه المنذري ( يمانية ) بتخفيف الياء منسوبة إلى
اليمن ، وإنما خففوا الياء وإن كان القياس تشديد ياء النسب لأنهم حذفوا ياء النسب لزيادة
الألف ، وكان الأصل يمنية قاله العيني ( بيض ) بكسر الباء جمع أبيض ( ليس فيها قميص ولا
عون المعبود — صفحة 295
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٥