والمراد الوعيد والتغليظ الشديد ( من حلق ) شعره ( ومن سلق ) صوته أي رفعه ، السالقة
والصالقة لغتان هي التي ترفع صوتها عند المصيبة وعن ابن الأعرابي : الصلق ضرب الوجه .
قاله العيني ( ومن خرق ) بالتخفيف أي قطع ثوبه بالمصيبة وكان الجميع من صنيع الجاهلية
وكان ذلك في أغلب الأحوال من صنيع النساء قاله القاري .
قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ، وامرأة أبي موسى هي أم عبد الله وقد روي
هذا الحديث عنها عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه النسائي أيضا .
( أسيد بن أبي أسيد ) بالفتح هو البراد . قاله في الخلاصة وفي التهذيب : أظنه غير البراد ،
فإن البراد ليس له شئ عن الصحابة ، ويشبه أن يكون حجاج الذي روى عنه حجاج بن صفوان
والله أعلم ( عن امرأة من المبايعات ) قال في التقريب : لم أقف على اسمها وهي صحابية لها
حديث ( أن لا نعصيه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فيه ) أي في المعروف ( أن لا نخمش ) أي لا نخدش ( ولا
ندعو ويلا ) والويل أن يقول عند المصيبة وا ويلاه ( ولا نشق جيبا ) الجيب هو ما يفتح من الثوب
ليدخل فيه الرأس وهو الطوق في لغة العامة قاله العيني . ( ولا ننشر شعرا ) أي لا ننشر ولا نفرق
شعرا ، يقال نشر الشئ فرقه ، نشر الراعي غنمه أي بثها بعد أن آواها .
والحديث سكت عنه المنذري :
وقال المزي في الأطراف : أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات حديثه
أخرجه أبو داود في الجنائز ثم قال ورواه القعنبي عن الحجاج بن صفوان عن أسيد بن أبي أسيد
البراد انتهى .
عون المعبود — صفحة 281
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨١