تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال الخطابي : قد يحتمل أن يكون الأمر في هذا على ما ذهبت إليه عائشة لأنها قد روت أن ذلك إنما كان في شأن يهودي والخبر المفسر أولى من المجمل ، ثم احتجت له بالآية ، وقد يحتمل أن يكون ما رواه ابن عمر صحيحا من غير أن يكون فيه خلاف للآية ، وذلك أنهم كانوا يوصون أهلهم بالبكاء والنوح عليهم ، وإذا كان كذلك فالميت إنما يلزمه العقوبة في ذلك بما تقدم من أمره إياهم بذلك وقت حياته انتهى . ( فقالت ) عائشة ( وهل ) بكسر الهاء أي غلط وسها . وإنكار عائشة لعدم بلوغ الخبر من وجه آخر فحملت الخبر على الخبر المعلوم عندها بواسطة ما ظهر لها من استبعاد أن يعذب أحد بذنب آخر وقد قال تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) لكن الحديث ثابت بوجوه كثيرة وله معنى صحيح وهو حمله على ما إذا رضي الميت ببكائهم وأوصى به أو علم من دأبهم أنهم
عون المعبود — صفحة 279 | العظيم آبادي