تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مجازية ، والمعنى نزل الدمع عن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سعد ) هو ابن عبادة كما عند الشيخين ( ما هذا ) البكاء أي منك ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنها ) أي الدمعة ( رحمة ) أي أثر من آثارها ( يضعها ) أي الرحمة ( الرحماء ) جمع رحيم بمعنى الراحم ، أي وإنما يرحم الله من عباده من اتصف بأخلاقه ويرحم عباده . قاله الطيبي . وقال العيني : وكلمة " من " بيانية ، والرحماء بالنصب لأنه مفعول يرحم الله ومن عباده في محل النصب على الحال من الرحماء . وفيه جواز استحضار ذوي الفضل للمحتضر لرجاء بركتهم ودعائهم ، وفيه جواز القسم عليهم لذلك ، وفيه جواز المشي إلى التعزية والعيادة بغير إذنهم بخلاف الوليمة ، وفيه استحباب إبرار القسم انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( لقد رأيته ) أي إبراهيم ( يكيد بنفسه ) قال العيني : أي يسوق بها من كاد يكيد أي قارب الموت ( فدمعت ) أي سالت ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنا بك ) أي بفراقك ( لمحزونون ) أي طبعا وشرعا . قال ابن بطال وغيره : هذا الحديث يفسر البكاء المباح والحزن الجائز وهو ما كان بدمع العين ورقة القلب من غير سخط لأمر الله . قاله الحافظ . قال المنذري وأخرجه مسلم وأخرجه البخاري تعليقا .