مجازية ، والمعنى نزل الدمع عن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سعد ) هو ابن عبادة كما عند الشيخين
( ما هذا ) البكاء أي منك ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنها ) أي الدمعة ( رحمة ) أي أثر من آثارها
( يضعها ) أي الرحمة ( الرحماء ) جمع رحيم بمعنى الراحم ، أي وإنما يرحم الله من عباده من
اتصف بأخلاقه ويرحم عباده . قاله الطيبي .
وقال العيني : وكلمة " من " بيانية ، والرحماء بالنصب لأنه مفعول يرحم الله ومن عباده في
محل النصب على الحال من الرحماء . وفيه جواز استحضار ذوي الفضل للمحتضر لرجاء
بركتهم ودعائهم ، وفيه جواز القسم عليهم لذلك ، وفيه جواز المشي إلى التعزية والعيادة بغير
إذنهم بخلاف الوليمة ، وفيه استحباب إبرار القسم انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه
البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( لقد رأيته ) أي إبراهيم ( يكيد بنفسه ) قال العيني : أي يسوق بها من كاد يكيد أي قارب
الموت ( فدمعت ) أي سالت ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنا بك ) أي بفراقك ( لمحزونون ) أي طبعا
وشرعا .
قال ابن بطال وغيره : هذا الحديث يفسر البكاء المباح والحزن الجائز وهو ما كان بدمع
العين ورقة القلب من غير سخط لأمر الله . قاله الحافظ . قال المنذري وأخرجه مسلم وأخرجه
البخاري تعليقا .
عون المعبود — صفحة 276
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٦