والنهي عن المنكر . ومنها أن القاضي لا ينبغي له أن يتخذ من يحجبه عن حوائج الناس . ومنها
أن الجزع من المنهيات لأمره لها بالتقوى مقرونا بالصبر . انتهى ، قال المنذري : والحديث
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( باب في البكاء على الميت )
أي إذا كان من غير نوح .
( أرسلت إليه ) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( وأنا معه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( وأحسب أبيا ) أنه كان أيضا مع
النبي صلى الله عليه وسلم ( إن ابني أو ابنتي ) شك من الراوي ( قد حضر ) بصيغة المجهول أي قرب حضور
الموت ( فاشهدنا ) أي احضرنا ( فأرسل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ( يقرئ ) بضم أوله ( السلام ) عليها
( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم للرجال تسلية لها ( قل لله ما أخذ وما أعطى ) قدم ذكر الأخذ على الإعطاء وإن
كان متأخرا في الواقع لما يقتضيه المقام ، والمعنى أن الذي أراد الله أن يأخذه هو الذي كان
أعطاه ، فإن أخذه أخذ ما هو له ، فلا ينبغي الجزع لأن مستودع الأمانة لا ينبغي له أن يجزع إذا
استعيدت منه . وما في الموضعين مصدرية ، ويحتمل أن تكون موصولة والعائد محذوف ،
فعلى الأولى التقدير لله الأخذ والإعطاء ، وعلى الثاني لله الذي أخذه من الأولاد ، وله ما أعطى
منهم ، أو ما هو أعم من ذلك . قاله الحافظ في الفتح ( عنده ) أي عند الله ( إلى أجل ) معلوم .
قال العيني : والأجل يطلق على الحد الأخير وعلى مجموع العمر . ومعنى عنده في
علمه وإحاطته ( فأرسلت ) أي بنت النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الحافظ : هي زينب كما وقع في رواية أبي معاوية عن عاصم في مصنف ابن أبي
شيبة ( تقسم عليه ) أي تحلف على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقسم جملة فعلية وقعت حالا ( فأتاها ) أي أتى
النبي صلى الله عليه وسلم ( في حجر ) بتقديم الحاء المهملة ( ونفسه ) أي روح الصبي ( تقعقع ) جملة اسمية
وقعت حالا أي تضطرب وتتحرك ولا تثبت على حالة واحدة ( ففاضت ) أي سالت والنسبة
عون المعبود — صفحة 275
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٥