تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( باب العيادة من الرمد ) أي بسبب الرمد . والرمد بفتح الراء والميم ورم حار يعرض في الطبقة الملتحمة من العين وهو بياضها الظاهر ، وسببه انصباب أحد الأخلاط أو أبخرة تصعد من المعدة إلى الدماغ ، فإن اندفع إلى الخياشيم أحدث الزكام ، أو إلى العين أحدث الرمد ، أو إلى اللهاة والمنخرين أحدث الخنان بالخاء المعجمة والنون أو إلى الصدر أحدث النزلة ، أو إلى القلب أحدث الشوصة ، وإن لم ينحدر وطلب نفاذا فلم يجد أحدث الصداع . قاله الحافظ في الفتح ( عادني ) من العيادة يقال : عدت المريض أعوده عيادة إذا زرته وسألت عن حاله ( من وجع كان بعيني ) فيه استحباب العيادة وإن لم يكن المرض مخوفا كالصداع ووجع الضرس وأن ذلك عيادة . قال الحافظ في الفتح : قال بعضهم بعدم مشروعية العيادة من الرمد ، ويرده هذا الحديث ، وصححه الحاكم ، وهو عند البخاري في الأدب المفرد وسياقه أتم . وأما ما أخرجه البيهقي والطبراني مرفوعا : " ثلاثة ليس لهم عيادة العين والدمل والضرس " فصحح البيهقي أنه موقوف على يحيى بن أبي كثير . انتهى ملخصا . وفي الأزهار شرح المصابيح فيه بيان استحباب العيادة وإن لم يكن المرض مخوفا ، وأن ذلك عيادة حتى يحوز بذلك أجر العيادة . وروى عن بعض الحنفية أن العيادة في الرمد ووجع الضرس خلاف السنة والحديث