( باب في العقيقة )
هو اسم لما يذبح عن المولود . وأصل العق الشق . وقيل للذبيحة عقيقة لأنه يشق
حلقها ، ويقال عقيقة للشعر الذي يخرج على رأس المولود في بطن أمه وجعل الزمخشري
أصلا والشاة المذبوحة مشتقة منه . قاله في السبل ( عن أم كرز ) بضم الكاف وسكون الراء
بعدها زاي كعبية خزاعية صحابية ( عن الغلام ) أي يذبح عن الصبي ( شاتان مكافئتان ) بكسر
الفاء وفي بعض النسخ بفتحها قال النووي بكسر الفاء بعدها همزة هكذا صوابه عند أهل اللغة ،
والمحدثون يقولونه بفتح الفاء ( وعن الجارية ) أي البنت ( مكافئتان ) مستويتان أو متقاربتان يعني
أن المراد من قوله مكافئتان مستويتان أو متقاربتان .
وقال الخطابي : المراد التكافؤ في السن فلا تكون إحداهما مسنة والأخرى غير مسنة بل
يكونان مما يجزي في الأضحية . وقيل معناه أن يذبح إحداهما مقابلة للأخرى . ذكره في
السبل . وقال زيد بن أسلم : متشابهتان تذبحان جميعا أي لا يؤخر ذبح إحداهما عن الأخرى .
وقال الزمخشري : معناه متعادلتان لما يجزي في الزكاة والأضحية . قال الحافظ في الفتح بعد
ذكر هذه الأقوال : وأولى من ذلك كله ما وقع في رواية سعيد بن منصور في حديث أم كرز
بلفظ : " شاتان مثلان " قلت : وكذا وقع عند أبي داود في حديث أم كرز من طريق حماد عن عبيد
الله الآتية .
وفي الحديث دليل على أن المشروع في العقيقة شاتان عن الذكر وشاة واحدة عن
الأنثى . وحكاه في فتح الباري عن الجمهور . وقال مالك : إنها شاة عن الذكر والأنثى ودليله
حديث ابن عباس الآتي .
فائدة : قال في الفتح : واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه لا يشترط في العقيقة ما
يشترط في الأضحية ، وفيه وجهان للشافعية ، وأصحهما يشترط وهو بالقياس لا بالخبر ، وبذكر
عون المعبود — صفحة 25
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥