( هذا هو الحديث ) أي حديث حماد بحذف عن أبيه هو الصحيح ( وحديث سفيان ) الذي
فيه واسطة أبيه ( وهم ) مخالف لجماعة والله أعلم .
( كل غلام رهينة بعقيقته ) أي مرهونة والتاء للمبالغة . قال الخطابي : اختلف الناس في
هذا ، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال : هذا في الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق
عنه فمات طفلا لم يشفع في أبويه . وقيل معناه أن العقيقة لازمة لا بد منها ، فشبه المولود في
لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن ، وهذا يقوي قول من قال بالوجوب . وقيل
المعنى أنه مرهون بأذى شعره ولذلك جاء فأميطوا عنه الأذى انتهى . كذا في الفتح . قال
الحافظ : والذي نقل عن أحمد قاله عطاء الخراساني أسنده عنه البيهقي ( ويدمي ) بصيغة
المجهول بتشديد الميم أي يلطخ رأسه بدم العقيقة ( أخذت منها ) أي من العقيقة ( به ) أي
بالصوفة ( أوداجها ) أي عروقها التي تقع عند الذبح ( على يا فوخ الصبي ) أي على وسط رأسه
( هذا وهم من همام الخ ) حاصله أن رواية همام بلفظ يدمي وهم منه لأن غيره من أصحاب قتادة
وغيرهم قالوا يسمى ، وقد استشكل ما قاله أبو داود في بقية روايته وهو قوله فكان قتادة إذا سئل
عون المعبود — صفحة 27
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧