يحمل الأمر فيها على حسن الظن بهم فيستباح أكلها كما لو عرض الشك في نفس الذبح .
انتهى كلام المنذري .
( باب في العتيرة )
بفتح العين المهملة تطلق على شاة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها
الرجبية .
( حدثنا مسدد ) فمسدد ونصر بن علي كلاهما يرويان عن بشر بن المفضل ( قال نبيشة )
بنون وموحدة ومعجمة مصغرا ( نعتر ) كنضرب النبي أي نذبح ( قال اذبحوا لله ) قال البيهقي في سننه :
اذبحوا الله أي اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح في رجب وغيره سواء . وقيل كان الفرع والعتيرة
في الجاهلية ويفعل المسلمون في أول الاسلام ثم نسخ . وقيل المشهور أنه لا كراهة فيهما .
والمراد بلا فرع ولا عتيرة نفي وجوبهما أو نفي التقرب بالإراقة كالأضحية . وأما التقرب باللحم
وتفريقه على المساكين فبر وصدقة كذا في فتح الودود ( وبروا الله ) أي أطيعوه ( نفرع ) من أفرع
أن نذبح ( فرعا ) بفتحتين . قال الخطابي : هو أول ما تلد الناقة وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في
الجاهلية ثم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك انتهى ( تغذوه ماشيتك ) أي تلده والغذى كغنى . قاله في
إنجاح الحاجة وقال السندي : تغذوه أي تعلفه وقوله ماشيتك فاعل تغذوه . ويحتمل أن يكون
تغذوه للخطاب وماشيتك منصوب بتقدير مثل ماشيتك أو مع ماشيتك انتهى ( إذا استحمل )
بالحاء المهملة أي قوى على الحمل وصار بحيث يحمل عليه . قاله الخطابي وبالجيم أي صار
جملا . قاله السيوطي ( قال نصر استحمل للحجيج ) أي زاد لفظ للحجيج بعد استحمل ،
والحجيج جمع حاج ( أحسبه ) أي أبا قلابة ( كم السائمة ) أي التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذبح فرع
عون المعبود — صفحة 23
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣