منها . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ( لا فرع ولا عتيرة ) أي ليسا واجبين جمعا بين
الأحاديث . كذا قاله بعض العلماء . وفي النهاية : والفرع أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه
لآلهتهم فنهى المسلمون عنه . وقيل : كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكرا فنحر
لصنمه وهو الفرع ، وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الاسلام ثم نسخ انتهى . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ( كان ينتج لهم ) بصيغة
المجهول . والحديث سكت عنه المنذري .
( عن عائشة قالت أمرنا الحديث ) والحديث سكت عنه المنذري ( لطواغيتهم ) أي
لأصنامهم ( ثم يأكله ) أي الذابح . قال في النيل : الفرع هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا
يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها هكذا فسره أكثر أهل اللغة وجماعة من أهل العلم
منهم الشافعي . وقيل هو أول النتاج للإبل ، وهكذا جاء تفسيره في الصحيحين وسنن أبي داود
والترمذي ، وقالوا : كانوا يذبحونه لآلهتهم ، فالقول الأول باعتبار أول نتاج الدابة على انفرادها ،
والثاني باعتبار نتاج الجميع وإن لم يكن أول ما تنتجه أمه ، وقيل هو أول النتاج لمن بلغت إبله
مائة يذبحونه . قال شمر : قال أبو مالك : كان الرجل إذا بلغت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه
ويسمونه فرعا . انتهى .
عون المعبود — صفحة 24
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤