وقال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه : لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين
مشقة شديدة وقالوا : يا رسول الله وأينا من لم يعمل سوءا غيرك فكيف الجزاء ؟ قال : منه ما
يكون في الدنيا ، فمن يعمل حسنة فله عشر حسنات ، ومن جوزي بالسيئة نقصت واحدة من
عشر حسناته وبقيت له تسع حسنات ، فويل لمن غلبت آحاده الذي أعشاره . وأما من كان جزاؤه في
الآخرة فيقابل بين حسناته وسيئاته فيلقى مكان كل سيئة حسنة ، وينظر في الفضل فيعطي الجزاء
في الجنة فيؤتى كل ذي فضل فضله . قاله في تفسير الخازن ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( النكبة )
بفتح نون وسكون كاف ما يصيب الانسان من الحوادث ( فيكافي ) بصيغة المجهول أي المسلم
( ذاكم العرض ) أي عرض الأعمال ، كأنه أشار بجمع الخطاب إلى أن معرفة مثله لا ينبغي أن
يختص بأحد دون أحد ، بل اللائق بحال الكل أن يعرفوا مثل هذه الفوائد واللطائف انتهى ( قال
أخبرنا ابن أبي مليكة ) أي قال محمد بن بشار في روايته عن أبي عامر الخزاز حدثنا ابن أبي
مليكة بصيغة التحديث وأما مسدد فروى بصيغة العنعنة . قال المنذري : والحديث أخرجه
البخاري ومسلم في صحيحيهما " أليس يقول الله عز وجل " وما بعده إلى آخر الحديث .
( باب في العيادة )
( فلما دخل ) النبي صلى الله عليه وسلم ( عليه ) أي على عبد الله المنافق ( فيه ) أي عبد الله ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم
عون المعبود — صفحة 247
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٧