تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه : لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين مشقة شديدة وقالوا : يا رسول الله وأينا من لم يعمل سوءا غيرك فكيف الجزاء ؟ قال : منه ما يكون في الدنيا ، فمن يعمل حسنة فله عشر حسنات ، ومن جوزي بالسيئة نقصت واحدة من عشر حسناته وبقيت له تسع حسنات ، فويل لمن غلبت آحاده الذي أعشاره . وأما من كان جزاؤه في الآخرة فيقابل بين حسناته وسيئاته فيلقى مكان كل سيئة حسنة ، وينظر في الفضل فيعطي الجزاء في الجنة فيؤتى كل ذي فضل فضله . قاله في تفسير الخازن ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( النكبة ) بفتح نون وسكون كاف ما يصيب الانسان من الحوادث ( فيكافي ) بصيغة المجهول أي المسلم ( ذاكم العرض ) أي عرض الأعمال ، كأنه أشار بجمع الخطاب إلى أن معرفة مثله لا ينبغي أن يختص بأحد دون أحد ، بل اللائق بحال الكل أن يعرفوا مثل هذه الفوائد واللطائف انتهى ( قال أخبرنا ابن أبي مليكة ) أي قال محمد بن بشار في روايته عن أبي عامر الخزاز حدثنا ابن أبي مليكة بصيغة التحديث وأما مسدد فروى بصيغة العنعنة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما " أليس يقول الله عز وجل " وما بعده إلى آخر الحديث . ( باب في العيادة ) ( فلما دخل ) النبي صلى الله عليه وسلم ( عليه ) أي على عبد الله المنافق ( فيه ) أي عبد الله ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم