للمؤمن فيتوب ويتقي ( فيما يستقبل ) من الزمان . قال الطيبي : أي إذا مرض المؤمن ثم عوفي
تنبه وعلم أن مرضه كان مسببا عن الذنوب الماضية فيندم ولا يقدم على ما مضى فيكون كفارة
لها ( وإن المنافق ) وفي معناه الفاسق المصر ( إذا مرض ثم أعفى ) بمعنى عوفي والاسم منه
العافية ( كان ) أي المنافق في غفلته ( عقله أهله ) أي شدوه وقيدوه وهو كناية عن المرض
استئناف مبين لوجه الشبه ثم أرسلوه أي أطلقوه وهو كناية عن العافية ( فلم يدر ) أي لم يعلم
( لم ) أي لأي سبب ( عقلوه ولم يدر لم أرسلوه ) يعني أن المنافق لا يتعظ ولا يتوب فلا يفيد
مرضه لا فيما مضى ولا فيما يستقبل ، فأولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ( وما
الأسقام ) قال الطيبي : عطف على مقدر ، أي عرفنا ما يترتب على الأسقام وما الأسقام ( قم عنا )
أي تنح وابعد ( فلست منا ) أي لست من أهل طريقتنا حيث لم تبتل ببليتنا ( قد التفت عليه ) أي
لف الرجل كساءه على هذا الشئ ( فقال ) الرجل بغيضة شجر ) أي بمجمع شجر . قال في
المصباح المنير : الغيضة الأجمة وهي الشجر الملتف وجمعه غياض ( فسمعت فيها ) أي في
الغيضة ( فراخ طائر ) بكسر الفاء جمع فرخ وهو ولد الطائر ( فأخذتهن ) أي الفراخ ( فوضعتهن )
أي الفراخ ( فكشفت لها ) أي لأم الفراخ ( عنهن ) أي عن الفراخ ( فوقعت ) أم الفراخ ( عليهن )
أي على الفراخ ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ضعهن ) أي الفراخ ( لرحم أم الأفراخ ) قال في القاموس :
والرحم بالضم وبضمتين التعطف انتهى ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل ( ارجع بهن ) أي
بالفراخ ( فرجع ) الرجل ( بهن ) أي بالفراخ من مجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضعهن . والحديث
سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 244
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٤