تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قال الحافظ : ومحل الجواز مطلقا أن لا يضر بكافة المسلمين انتهى . كذا في النيل . وقال في النهاية : قيل كان الشريف في الجاهلية إذا أنزل أرضا في حيه استعوى كلبا فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأضاف الحمى إلى الله تعالى ورسوله أي إلا ما يحمي للخيل التي ترصد للجهاد ، والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله ، وإبل الزكاة وغيرها ، كما حمى عمر بن الخطاب النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله انتهى ( حمى النقيع ) قال في مرقاة الصمود : هو بالنون موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( لا حمى إلا لله عز وجل ) تقدم شرحه ، وقد ظن بعضهم أن بين الأحاديث القاضية بالمنع من الحمى والأحاديث القاضية بجواز الإحياء معارضة ومنشأ هذا الظن عدم الفرق بينهما وهو فاسد ، فإن الحمى أخص من الإحياء مطلقا . قال ابن الجوزي : ليس بين الحديثين معارضة فالحمى المنهى عنه ما يحمي من الموات الكثيرة العشب لنفسه خاصة كفعل الجاهلية ، والإحياء المباح ما لا منفعة للمسلمين فيه شاملة فافترقا . قال : وإنما تعد أرض الحمى مواتا لكونها لم يتقدم فيها ملك لأحد لكنها تشبه العامرة لما فيها من المنفعة العامة . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه النسائي ولم يذكر النقيع . ( باب ما جاء في الركاز وما فيه ) ليس في بعض النسخ لفظ وما فيه .