قال الحافظ : ومحل الجواز مطلقا أن لا يضر بكافة المسلمين انتهى . كذا في النيل .
وقال في النهاية : قيل كان الشريف في الجاهلية إذا أنزل أرضا في حيه استعوى كلبا فحمى
مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم
عن ذلك وأضاف الحمى إلى الله تعالى ورسوله أي إلا ما يحمي للخيل التي ترصد للجهاد ،
والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله ، وإبل الزكاة وغيرها ، كما حمى عمر بن الخطاب النقيع
لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله انتهى ( حمى النقيع ) قال في مرقاة الصمود : هو
بالنون موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع انتهى . والحديث سكت عنه
المنذري .
( لا حمى إلا لله عز وجل ) تقدم شرحه ، وقد ظن بعضهم أن بين الأحاديث القاضية بالمنع
من الحمى والأحاديث القاضية بجواز الإحياء معارضة ومنشأ هذا الظن عدم الفرق بينهما وهو
فاسد ، فإن الحمى أخص من الإحياء مطلقا .
قال ابن الجوزي : ليس بين الحديثين معارضة فالحمى المنهى عنه ما يحمي من الموات
الكثيرة العشب لنفسه خاصة كفعل الجاهلية ، والإحياء المباح ما لا منفعة للمسلمين فيه شاملة
فافترقا . قال : وإنما تعد أرض الحمى مواتا لكونها لم يتقدم فيها ملك لأحد لكنها تشبه العامرة
لما فيها من المنفعة العامة . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه النسائي ولم يذكر النقيع .
( باب ما جاء في الركاز وما فيه )
ليس في بعض النسخ لفظ وما فيه .
عون المعبود — صفحة 236
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٦