أرض وضعنا عنه الجزية وأخذنا خراجها انتهى ( قال ) أي سنان بن قيس ( فإذا قدمت ) أي إلى
شبيب ( فسله ) أي سل شبيبا عن هذا الحديث ( فليكتب ) أي شبيب ( فكتب له ) أي فكتب شبيب
الحديث لخالد ( فلما قدمت ) أي إلى خالد ( القرطاس ) أي المكتوب ( هذا يزيد بن خمير إلخ )
حاصله أن يزيد بن خمير رجلان أحدهما اليزني بفتح التحتانية والزاي ثم نون الراوي عن أبي
الدرداء ، والثاني الهمداني الزبادي صاحب شعبة ، فالمذكور في الإسناد هو الأول لا الثاني .
قال المنذري : في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال .
( باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل )
( عن الصعب بن جثامة ) بفتح الجيم وتشديد المثلثة ( لا حمي ) بكسر الحاء المهملة
وتخفيف الميم المفتوحة بمعنى المحمي ، وهو مكان يحمي من الناس والماشية ليكثر كلؤه ( إلا
لله ولرسوله ) قال الشافعي : يحتمل معنى الحديث شيئين :
أحدهما : ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم .
والآخر : معناه إلا على مثل ما حماه عليه النبي صلى الله عليه وسلم فعلى الأول ليس لأحد من الولاة بعده
أن يحمي ، وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الخليفة خاصة .
قال في الفتح : وأخذ أصحاب الشافعي من هذا أن له في المسألة قولين والراجح عندهم
الثاني ، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ انتهى . ومن أصحاب الشافعي من ألحق بالخليفة ولاة
الأقاليم .
عون المعبود — صفحة 235
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٥