تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( من أحاط حائطا ) أي جعل وأدار حائطا أي جدارا ( على أرض ) أي حول أرض موات ( فهي ) أي فصارت تلك الأرض المحوطة ( له ) أي ملكا له أي ما دام فيه كمن سبق إلى مباح . قال التوربشتي : يستدل به من يرى التمليك بالتحجير ، ولا يقوم به حجة ، لأن التمليك إنما هو بالإحياء وتحجير الأرض وإحاطته بالحائط ليس من الإحياء في شئ ، ثم إن في قوله على أرض مفتقر إلى البيان إذ ليس كل أرض تملك بالإحياء . قال الطيبي رحمه الله : كفي به بيانا قوله أحاط فإنه يدل على أنه بنى حائطا مانعا محيطا بما يتوسطه من الأشياء نحو أن يبني حائطا لحظيرة غنم أو زريبة للدواب . قال النووي رحمه الله : إذا أراد زريبة للدواب أو حظيرة يجفف فيها الثمار أو يجمع فيها الحطب والحشيش اشترط التحويط ، ولا يكفي نصب سعف وأحجار من غير بناء . كذا في المرقاة . قال المنذري : قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في سماع الحسن من سمرة . ( قال هشام ) وهو ابن عروة ( العرق الظالم أن يغرس إلخ ) أي معنى قوله العرق الظالم هو أن يغرس إلخ ( ما أخذ ) بصيغة المجهول وكذا ما بعده ( واحتفر ) الاحتفار زمين كندن ( وغرس ) في القاموس : غرس الشجر يغرسه أثبته في الأرض كأغرسه . لو قال الزرقاني . تحت قول مالك : وظاهر هذا أن الرواية بالتنوين ، وبه جزم في تهذيب الأسماء واللغات فقال : واختار مالك والشافعي تنوين عرق ، وذكر نصه هذا ونص الشافعي بنحوه ، وبالتنوين جزم الأزهري وابن فارس وغيرهما ، وبالغ الخطابي فغلط من رواه بالإضافة وليس كما قال ، فقد ثبتت ووجهها ظاهر فلا يكون غلطا ، فالحديث يروى بالوجهين . وقال القاضي عياض : أصل العرق الظالم في الغرس يغرسه في الأرض غير ربها ليستوجبها به ، وكذلك ما أشبهه من بناء أو استنباط ماء أو استخراج معدن ، سميت عرقا لشبهها في الإحياء بعرق الغرس . وفي المنتقى قال عروة وربيعة : العروق أربعة عرقان ظاهران البناء والغرس ، وعرقان باطنان المياه والمعادن ، فليس للظالم في ذلك حق في بقاء أو انتفاع ، فمن فعل ذلك في ملك غيره ظلما فلربه أن يأمره بقلعه
عون المعبود — صفحة 229 | العظيم آبادي