تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفي فوائد للحافظ أبي علي بن خزيمة أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دنا من المدينة أخذ طريق غراب لأنها أقرب إلى المدينة وترك الأخرى . قال في الفتح : ففيه بيان قوله إني متعجل إلى المدينة أي إني سالك الطريق القريبة فمن أراد فليأت معي يعني ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش . كذا في إرشاد الساري شرح البخاري للقسطلاني وأوسق بضم السين جمع وسق وهو ستون صاعا . قال المزي في الأطراف : والحديث أخرجه البخاري في الزكاة والحج والمغازي وفي فضل الأنصار ببعضه ، ومسلم في فضل النبي صلى الله عليه وسلم والحج . وأما مطابقة الحديث من الباب فيشبه أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر المرأة على حديقتها ولم ينتزع عنها لأن من أحيا مواتا فهو أحق به ، فالمرأة أحيت الأرض بغرس النخل والأشجار فثبت لها الحق والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . ( أنها كانت تفلي ) في القاموس : فلي رأسه بحثه عن القمل ( أنها تضيق عليهن ويخرجن ) بصيغة المجهول ( منها ) أي من المنازل . قال في فتح الودود : إذا مات زوج واحدة فالدار يأخذها الورثة وتخرج المرأة وهي غريبة في دار الغربة فلا تجد مكانا آخر فتتعب لذلك انتهى ( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تورث ) بصيغة المجهول بشدة الراء من باب التفعيل ( دور المهاجرين ) جمع دار مفعول تورث ( النساء ) نائب الفاعل أي نساء المهاجرين فلا تخرج نساء المهاجرين من دور أزواجهم بعد موتهم بل تسكن فيها على سبيل التوريث والتمليك . قال الخطابي : وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقطع المهاجرين الدور بالمدينة فتأولوها على وجهين : أحدهما : أنه إنما كان أقطعهم العرصة ليبنوا فيها الدور ، فعلى هذا الوجه يصح ملكهم في البناء الذي أحدثوه في العرصة .