( أقطع الزبير نخلا ) قال الخطابي : النخل مال ظاهر العين ظاهر النفع كالمعادن الظاهرة
فيشبه أن يكون إنما أعطاه ذلك من الخمس الذي هو سهمه والله أعلم . وكان أبو إسحاق
المروزي يتأول إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين الدور على معنى العارية انتهى . والحديث سكت
عنه المنذري .
( ودحيبة ) بمهملة وموحدة مصغرة العنبرية مقبولة من الثالثة ( كانتا ربيبتي قيلة ) بالتحتانية
الساكنة صحابية لها حديث طويل . كذا في التقريب ( وكانت ) أي قيلة جدة ( أبيهما ) الضمير
لصفية ودحيبة ( أنها ) أي قيلة ( صحابي ) يعني رفيقي ( فبايعه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( عليه وعلى قومه )
الضمير فيهما لحريث ( بالدهناء ) موضع معروف ببلاد تميم .
قال في المراصد : بالفتح ثم السكون ونون وألف ممدودة وهي من ديار بني تميم وهي
من أكثر بلاد الله كلأ مع قلة أعداد مياه انتهى ( لا يجاوزها ) أي الدهناء يعني بالتصرف عليها
( إلا مسافر أو مجاوز ) يعني لا بد من مجاوزتهما لكن لا تصرفا بل مرورا ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم
( أكتب له ) أي لحريث ( فلما رأيته ) هذا مقول قيلة ( قد أمر له ) أي لحريث ( بها ) أي بالدهناء
( شخص بي ) على بناء المفعول يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه قد شخص كأنه رفع من الأرض
لقلقه وانزعاجه كذا في فتح الودود ( وهي ) أي الدهناء ( السوية من الأرض ) سواء الشئ وسطه
وأرض سواء سهلة أي مستوية يقال مكان سواء أي متوسط بين المكانين كذا في الصحاح
والنهاية .
عون المعبود — صفحة 224
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٤