مظلمة منكرة ، وذكر أبو داود عن محمد بن الحسن المخزومي قال : ما لم تنله أخفاف الإبل
يعني أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها ويحمي ما فوقه . وذكر الخطابي وجها آخر وهو أنه إنما
يحمي من الأراك ما بعد من حضرة العمارة فلا تبلغه الإبل الرائحة . إذا أرسلت في الرعي انتهى
كلام المنذري .
( يعني أن الإبل تأكل الخ ) حاصله أن ذاك هو ما لم تنله أفواهها حال مشيها على
أخفافها . كذا في فتح الودود .
( عن حمى الأراك ) الأراك شجر معروف يتخذ منه السواك ويقال له بالفارسية درخت بيلو
( أراكة في حظاري ) أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة وبفتح الحاء وتكسر ،
وكانت تلك الأراكة في أرض أحياها فلم يملكها وملك الأرض دونها إذ كانت مرعى للسارحة .
قاله في المجمع ، وكذا قال الخطابي في المعالم وزاد : فأما الأراكة إذا نبت في ملك رجل فإنه
محمى لصاحبه غير محظور عليه تملكه والتصرف فيه ، فلا فرق بينه وبين سائر الشجر الذي
يتخذه الناس في أراضيهم والله أعلم انتهى ( قال فرج ) هو ابن سعيد . والحديث سكت عنه
المنذري .
( قال عمر ) أي ابن الخطاب أبو حفص المذكور ( وهو ) أي أبان ( غزا ثقيفا ) أي في غزوة
الطائف في شوال سنة ثمان ( يمد ) من الإمداد أي يعين ( عهد الله ) بالنصب مفعول جعل ( هذا
القصر ) أي قصر ثقيف ( فلم يفارقهم ) أي لم يفارق صخر ثقيفا ( فدعا لأحمس عشر دعوات )
عون المعبود — صفحة 221
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢١